News

Emergency/ 24h

+20 122 217 7414

« Back to News

هل تسريح الموظفين فى ظل تفشي فيروس الكورونا المستجد (كوفيد 19) حق أم يعد بإنه فصل تعسفى من قبل أصحاب الأعمال؟

هل طلب منك أن تعمل من منزلك بسبب كوفيد-١٩؟ هل تقلق إنه يمكن تسريحك أو تخفيض راتبك بسبب الأزمة العالمية الحالية؟ نحن نعيش في أوقات مقلقة حالياً وكما تهدف الكثير من الصناعات لإتخاذ تدابير لتقليل خسائرهم ولكن لازالوا يعانوا من ضربات إقتصادية كبرى. وإحدى الطرق التي يحاول بها أصحاب الأعمال تخفيف ديونهم المتكبدة هي بتقليل عمالتهم

مما يثير تساؤل هام: هل  يحق لأصحاب الأعمال فى ظل الأحداث الراهنة  القيام بفصل موظفيهم على ذاك الأساس مثل القوة القاهرة أم يمكن إعتبار هذا الفصل بأنه فصل تعسفى؟

أثناء الأوقات المقلقة التي نواجهها في العالم أجمع بسبب فيروس كورونا المستجد، فلقد قامت الحكومة المصرية بإتخاذ بالعديد من التدابير الإحترازية، والتي تتضمن دون الحصر، إتباع إجراءات الصحة والسلامة المهنية التى حددتها منظمة الصحة العالمية. وكانت من ضمن توصيات منظمة الصحة العالمية للحد من إنتشار الفيروس هي عمل الموظفين من منازلهم بالإضافة إلى فرض حظر التجوال ولكن تطبيق تلك التوصيات أدت إلى أزمة إقتصادية على الصعيد الوطني، إن لم يكن على العالم أجمع. وكان لفيروس الكورونا وتلك التدابير تأثير سلبي على سوق العمل بمصر حيث أن العديد من أصحاب الأعمال، بالأخص هؤلاء في القطاع  الخاص، قد أعتمدوا على تخفيض العمالة أو تخفيض أجورهم من أجل تقليل خسائرهم. ولقد أستند أصحاب الأعمال في ذلك على أساس القوة القاهرة

اولاً و قبل كل شي، يجب أن نشير بأن الظروف الحالية لا يمكن إعتبارها بأنها قوة قاهرة تمنح الحق لأصحاب الأعمال فى انهاء عقود عمل عامليهم وذلك لان هذه الظروف لا تمنع العامل من تأديه عمله بشكل كامل بل يمكن اعتبارهذه الظروف بأنها ظروف إستثنائية التى تجيز لأصحاب الأعمل الحق في إتخاذ إجراءات إستثنائية حيال موظفيهم

بالإضافة إلى ذلك، يجدر بنا الإشارة إلى أنه من أجل السماح لأصحاب الأعمال بتطبيق إجراءات إستثنائية على موظفيهم متى توافرت الظروف الاستثنائيه، يجب أن يتوافر شرطان وهما أن يتم التطبيق على أساس مؤقت وألا يتم تقليل عدد الموظفين. وإذا تم السماح بهذا التطبيق، فيجوز لصاحب العمل الاتفاق مع عامليه على (1) تقليل ساعات العمل وبالتالي تخفيض الرواتب، إذا كانت مرتبات الموظفين قائمة على عدد ساعات العمل الفعليه او (2) إلزام الموظفين بإستخدام رصيد إجازاتهم السنويه او (3) الاتفاق مع الموظفين على أخذ إجازه بدون مرتب لمده محدده

ولكن إذا رفض الموظفين هذان العرضان، فيجب على صاحب العمل اللجوء الى مكتب القوى العاملة المختص للحصول على الموافقات الخاصه بغلق كلى أو جزئى أو تسريح العمال أو تخفيض ساعات العمل و الرواتب و ذلك لمواجهه الظروف الأقتصادية العسيرة. بالإضافة إلى ذلك يحق لصالحب العمل ان يطالب بتطبيق المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 156 لسنة 2002 الخاصين بإنشاء صندوق الطوارئ للمساعدة في مواجهة الغلق الكلى أو الجزئى أو تسريح العمال التي تتكبدها الشركة في ظل الظروف الإقتصادية. وبذلك يحق للموظفين صرف إعانة مالية لهم فى ظل هذه الظروف بسبب  توقف صرف أجورهم

فمتى تم الموافقه على ذلك من قبل القوى العاملة، يقوم الصندوق بصرف مرتبات للعاملين (فى شكل إعانة مالية) من الصندوق لحين الإنتهاء من الظروف الطارئة للمنشآت أو لمدة ستة أشهر وتكون الإعانة المالية هي 100% من الأجر الأساسى بحد أدنى 200 جنيهاً مصرياً وهذا طبقاً للقانون 156 لسنة 2002 والقرار رقم 1117 لسنة 2007 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء

ولكن لازال التساؤل قائم إلى متى ستظل هذه الظروف؟ وهل سيظل أصحاب الأعمال في القطاع الخاص بالإلتزام بإتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية حتى إنتهاء كوفيد-١٩؟ أو هل سيرجع الوضع إلى ما سبق وسيتم إتخاذ تدابير إحترازية إضافية؟

وعلى ضوء ما سبق ، ستعتمد أفعال أصحاب الأعمال فيما يتعلق بتسريح العاملين لديهم أو تخفيض أعدادهم على طبيعة الصناعة وتأثير اللوائح الحالية عليها

فريقنا جاهز للمساعدة في جميع إستفساراتكم سواء كنتم أصحاب أعمال أو موظفين. يرجى إخبارنا كيف يمكننا المساعدة ، ونحن نتفهم أننا نمر بأوقات عصيبة  ونأمل أن تتمكن خدماتنا من معاونتكم